السيد الطباطبائي
40
تفسير الميزان
يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنة تسمى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون كما ينبت الزرع تنبت لحومهم وجلودهم وشعورهم أقول : ورواه أيضا بإسناده عن عمر بن أبان عنه عليه السلام . والمراد بالجهنميين طائفة خاصة من أهل النار وهم أهل التوحيد الخارجون منها بالشفاعة ، ويسمون الجهنميين ، لا عامة أهل النار كما يدل عليه ما سيأتي . وفيه : عنه بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن أناسا يخرجون من النار . حتى إذا صاروا حمما أدركتهم الشفاعة . قال : فينطلق بهم إلى نهر يخرج من مرشح أهل الجنة فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودماؤهم ، ويذهب عنهم قشف النار ، ويدخلون الجنة يقولون - أهل الجنة - الجهنميين فينادون بأجمعهم : اللهم أذهب عنا هذا الاسم قال : فيذهب عنهم . ثم قال : يا أبا بصير إن أعداء علي هم المخلدون في النار ولا تدركهم الشفاعة . وفيه : عنه بإسناده عن عمر بن أبان قال : سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين : إنهم يدخلون النار بذنوبهم ، ويخرجون بعفو الله . وفيه : عنه بإسناده عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنهم يقولون : لا تعجبون من قوم يعمون أن الله يخرج قوما من النار ليجعلهم من أهل الجنة مع أولياء الله ؟ فقال : أما يقرؤن قول الله تبارك وتعالى : " ومن دونهما جنتان " إنها جنة دون جنة ونار دون نار . إنهم لا يساكنون أولياء الله فقال : بينهما والله منزلة ، ولكن لا أستطيع أن أتكلم ، إن أمرهم لضيق من الحلقة ، إن القائم إذا قام بدء بهؤلاء . أقول : قوله : " إن القائم " الخ ، أي إذا ظهر بدء بهؤلاء المستهزئين بأهل الحق انتقاما . وفي تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " قال : هذه في الذين يخرجون من النار . وفيه : عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : في قوله : " فمنهم شقي وسعيد " قال :